محمد بن علي الإهدلي

41

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

الملحمة الكبرى بين المسلمين والكفار وحصرهم المسلمين في دمشق وجبل المعتق بحمص بعد خراب الكفار بيت المقدس قال . ( حتى تجيئهم مادة اليمن ألف ألف اللّه بين قلوبهم بالايمان معهم أربعون ألف من حمير حتى يأتون بيت المقدس فيقاتلون الروم فيهزمونهم ويخرجونهم من جند إلى جند حتى يأتون قنسرين وتجيئهم مادة الموالى ) الحديث وفيه ما معناه ان مسلمى الفرس تنصر مسلمى العرب فيلحقون الكفار إلى القسطنطينية أي استنبول فيحصرونهم بها ليلة الجمعة إلى الصباح فيفتحها اللّه لهم وترجع دار اسلام بيد المسلمين مرة أخرى . وفي مختصر تاريخ ابن عساكر جزء أول طبع الشام ما نصه قال كعب الأحبار ان للّه في اليمن كنزين جاء بأحدهما يوم اليرموك قال ابن عساكر صدق كعب كان فيها الأزد ثلث الناس وفيها حمير وهمدان ومذحج وخولان وخثعم وكنانة وقضاعة وجذام وزبيد وكنده وحضر موت وليس فيها أسد ولا تميم ولا ربيعة وقال ابن عساكر أيضا قالوا ولقلما رئى يوم أكثر ساقطا وعظما نادرا وكفا طائرة من ذلك الموطن . وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ( ان المدينة بين عيني السماء عين بالشام وعين باليمن وهي : أي : المدينة أقل الأرض مطرا ) : أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق قلت وقال في وفاء الوفاء للسمهودي ص 35 وللشافعي رحمه اللّه حديث ( أسكنت أقل الأرض مطرا وهي بين عيني السماء عين الشام وعين اليمن ) اه . وعن أبي رافع قال بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا إلى اليمن فعقد له لواء فلما مضى قال ( يا أبا رفلع الحقه ولا تدعه من خلفه ولتقف ولا تلتفت حتى أجيئه ) فاتاه فأوصاه بأشياء فقال ( يا علي لان يهدى اللّه على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس ) أخرجه الطبراني . وعن علي عليه السلام قال أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ناس من اليمن فقالوا ابعث فينا من يفقهنا في الدين ويعلمنا السنن ويحكم فينا بكتاب اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( انطلق يا علي إلى أهل اليمن ففقهم في الدين وعلمهم السنن واحكم فيهم بكتاب اللّه ) فقلت ان أهل اليمن قوم يأتوني من القضاء ما لا علم لي به فضرب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صدري ثم قال ( اذهب فان اللّه سيهدى قلبك ويثبت لسانك ) فما شككت في قضاء بين اثنين حتى الساعة أخرجه ابن جرير وسيأتي في البعوث عنه عند أحمد وغيره وأخرج ابن جرير عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال ( الخلافة في قريش والقضاء في الأنصار والأذان في الحبشة والجفاء في قضاعة والشرعة في أهل اليمن والأمانة في الأزد ) وقد تقدم نحوه عن أبي هريرة عند الترمذي وأحمد وفي جامع الأصول في باب فضائل أهل اليمن عن